Archive for the ‘عمالة خطرة – جبل – الدوادية’ Category

الرعاية الصحية المعدمة

قرية الدوادية مركز المنيا

للاسف الشديد ان الصحة في بلدنا معدومة ولا يوجد اي اهتمام بها وخصوصا للفقراء و المعدمين في البلد وهم الاغلبية فاذا ذهبوا الي الوحدة الصحية الموجودة في البلد مثلا لا يجدوا الدكتور ولا العلاج و حتي السيدات في حالات وضع لم يجدوا أحد

فأضطروا للذهاب الي مكان اخر في المركز وأحيانا الست يحصل لها نزيف او اختناق للطفل أو الوفاه

وكم من الحوادث والاصابات في المحاجر ويذهبون بالمصاب للوحدة لانها الاقرب لكن لا يجدوا الاهتمام او الامكانيات

فيحدث نزيف حاد ووفاه او بتر للاعضاء المصابة .

هبه

عن محاجرنا

محاجر في الدوادية_ خاص أرزقيات الصعيد

كتبتها: مرثا

كان في رجل بيعمل في المحجر وكان بيصرف علي مراته وبعدها اتوفي وساب ولد عنده 16 سنة طلع بعد ابوه ما توفي يشتغل في المصنع علشان يجيب رزق للبيت وفي نفس الوقت يروح المدرسة يتعلم يومين وباقي الاسبوع في المصنع لحد ما الولد تعب وجاله مرض اسمه زلال تعب جدا ومحتاج يصرف كتير في العلاج .

بدأت الام تشتغل في ادوات تجميل في البيت علشان تقدر ترعي الاولاد ودخلهم المدارس ومحدش بيساعدها في حاجة وملهاش دخل من أي مكان تاني وفضل ابنها اللي عنده زلال يشتغل في المحجر ويا ريت الفلوس اللي بياخدوها بتقضي المدارس ولا مصاريف البيت الواحد بيروح يشتغل في محجر المصنع يكون سليم ويرجع مفقود .

القصعة مبتقولش لاء

انا نادية كان عندي 7 سنين، عندما توفي ابويا وتركنا مع امي بدون معاش ، أم واربع بنات وتلات اولاد معندناش حتي رغيف عيش.

كان ابي مريض بسرطان الرئة لمدة 5 سنوات وهو عامل بالاجرة ، اليومية، كانوا اولاد الحلال بيساعدونا علي مصاريف المعايش ومصاريف مرض ابويا حتي توفي ولم تجد امي طريق غير العمل في مساعدة السيدات في الخبيز والزراعة بالاجرة ومساعدة السيدات في جني المحاصيل فوق اسطح المنازل ، وهذا لايكفي المصاريف ل 7 اولاد من اكل وشرب ولبس وتعليم .

الصورة مقتبسة من جوجل

بدأ أهل القرية يطلبونا انا واخواتي البنات للعمل في اعمال البناء بأجر يومي تلاتة جنيه  مع اكلي وشربي طول اليوم ولم نجد طريق غير ذلك واحنا البنات فرحنا لاننا سوف نساعد امي في المصاريف .

امي لم تكن تعرف صعوبة هذه المهنة ، نعمل لمدة 12ساعة في اليوم ، وحمل مواد البناء علي الرأس المكونة من الاسمنت و الرمل و الطوب الابيض والطلوع بها علي السقالة والشخط والشتائم من البنا او اصحاب المنزل كل هذا باجور ضعيفة جدا، ولكن لا نستطيع الاستغناء عنها حتي نقدر نعيش .

ولم يفلح اخواتي الصبيان في التعليم والبنات 3 منهم لم يذهبوا من الاساس الي المدرسة واكتفوا بالعمل في البيت واحدة منهم راحت الي فصول محو الامية وانا الوحيدة اللي وصلت حتي مدرسة الصنايع للبنات في مدينة المنيا

الحلوة دي قامت تعجن في الفجرية

 

الصورة مستعارة من جوجل

 

انا عايزة اكلمكم النهاردة عن الست المصرية اللى عايشة في الريف، في قرية الدوادية ، الستات عندينا زي ما هما في كل ريف مصر، ستات عايزة تعيش مع رجالها وعيالها في سلام .

الفلاحة المصرية اول من تصحى في الفجر في البيت ، تغسل وشها وتشكر ربنا على صحة عيالها وسلامة زوجها ، وبعدها تشوف اللى وراها في البيت وشغل ما بيخلصش .

تروح على البهايم تنظف تحتها وتلم الروث واللى بعد كدة بتعمله جله يفيد الارض ، وتحلب اللبن طازج ، اللى زي ما بتقوله عليه في مصر لبن فريش !!، بعديها تدفي المية لزوجها  ، لانه راجل شقيان وتعبان في الغيط إن كان فلاح او شقيان في الجبل إن كان أرزقي على باب اللة بيروح يشق الحجر ، وتحضر الفطار وتصحي الزوج الاول وبعدها العيال ، تفطر اهل البيت كلهم ، وبعدها يمكن تأكل او متأكلش ، قليل إللي ياخد باله ياترى الست صاحبة الدار اكلت مليح في الفطار ولا لا.

الفلاحة المصرية ميخلصش دورها عند التنظيف وتسخين المية لزوجها ، دة يدوبك بداية النهار ، احنا كدة ليسة الساعة ستة ونصف او سابعة الصبح، الست دي بتطلع برة البيت تسعى على رزقها بردو، اغلب الستات في الدوادية ارزقية ، ميعرفوش التوظيف ، كلهم بيشتغل في تسمين الطيور والبهايم وخبيز العيش الرحى او الشمسي، ويطلعوا في ايام معينة من اخر الاسبوع يبيعوا الطير اللى ربوه ، ومش كل اسبوع هيقدروا يبيعوا وزة ولا بطة، في اغلب المرات هيطلعوا يسرحوا بشوية بمية او عدان ملوخية ، والخضار رزقة قليل لكن بيمشي واحسن من مافيش، الستات الارزقيات لازم يعرفوا يجيبوا فلوس كل مرة بيخرجوا فيها برة البيت.

الضرورى خالص ان مهما اتأخرت الست برة في رزقها لازم تعاود بيتها بدري ، علشان تحضر لقمة الغداء للزوج والعيال ، وبردو تدفي المية لرجلها . آمال اية ، الراجل يدخل داره يلاقيه مرتب وتنظيف يتشطف يغسل وشة وايدة ورجلة ويعقد يأكل لقمة نظيفة ، ومايسألش مين جاب فلوس اية النهاردة في البيت و لا يسأل زوجته عملتي اية في السوق النهاردة ، كأن خروجها وجريها ورا يوميتها شئ عادي خالص.

العيال كمان لهم نصيب من العمل خارج المنزل ، في اسر ممكن تسرح العيال بأكياس فشار يروحوا يبيعوها على الطريق، او يسرحوا مع امهم في بيع كام كيلو خضار ولا حتة جبنة او كام بيضة جبوهم الصبح من تحت الفراخ، لكن اوحش حاجة ان فيه عيال ممكن تطلع الجبل تقطع الحجر، دول ممكن يرجعوا وممكن ميرجعوش ومشاكلهم الصحية كتيرة ، صدرهم مع الوقت بيتعب ، ويوميتهم محدودة في الاخر.

الغريب ان ست الدار قليل ما حد من البيت بيشكر تعبها ، ست شقيانه جوة البيت وبراه واول واحدة تصحى واخر واحدة تنام واخر واحدة ممكن تأكل واخر واحدة ممكن نسأل على صحتها، الست في الريف بتشتغل كتير وبتتحمل مسؤليات كبيرة لو قصرت فيها تتلام وممكن تضرب وتنهان من زوجها من حماتها . اهل الزوج دول كمان موال تاني عايزة كتابة مرة كمان!!

الجبل … يافاتح بيوتنا وواكل عيالنا

 

 

الجبل شرق الدوادية

 

الجبل شرق قريتنا، يعمل به قرابة 80% من شباب ورجالة القرية، يومية الجبل تبدأ من 30 جنية وحتى 100 جنية حسب سن المشتغل ، وهو مبلغ مش قليل، اغلب الرجالة بتعمل على حشاشة الحجر، والحشاشة دورها كسر الحجر ، وتفتيت بعضه لعمل الجير ، في الجبل مصانع كتير لخرط الطوب على كل لون .

رجالة، وشباب ، وأطفال بتشتغل في الجبل والمحاجر، في  الصيف مواعيد الشغل من الساعة 3 الظهر في عز الشمس  لساعة 3 الفجر ..، وفي الشتاء المواعيد من 3 الفجر في التلج والمطر  لحد 12 الظهر.

الجبل زي ما هو فاتح بيوتنا.، زي ما هو واكل عيالينا ..، كل العمالة بالجبل غير مؤمن عليها من اخطار العمل ولا في حالات الوفاة في تأمين للمعاشات ..، رجالة وشباب كتير راحوا في تقطيع الحجر..، اما لأن الحشاشة اجارت على ايد او رجل فبقوا اصحاب إعاقات أو انها تكون قضت على حياتهم خالص دة غير امراض الصدر والحساسية ، الشغل في الجبل يقصف العمر، في الحالتين الستات هي اللى بتشيل ، ستات كتير في الدوادية هي اللى فاتحة البيوت من شغلنات تانية ودي الكلام فيها يطول ، وما اكتر الامهات اللى ليها عيل صغير او كبير بلعتهم الحشاشة وراحو الجبل ومارجعوش.

.